زوجها المدير التنفيذي الغامض

Download <زوجها المدير التنفيذي الغامض> for free!

DOWNLOAD

الفصل 1: ليلة الزفاف مع شخص غريب

إيزابيلا تايلور كانت تظن أنها لا بد أن تكون قد بدأت تفقد صوابها.

ما إن دخلت غرفة الفندق حتى دفعته إلى الحائط، ووقفت على أطراف أصابعها، وطبعَت شفتيها على شفتيه. أما مايكل جونسون، فلفّ ذراعيه حول خصر إيزابيلا وعمّق القبلة.

إيزابيلا لم تكن يومًا هي من تبادر بهذه الطريقة. قبَلُها المرتبك جعل مايكل يلهث، وألسنتهما تتشابك بعنف، كلٌّ منهما يحاول أن يسيطر على فم الآخر.

شعرت أنها على وشك الانهيار، فالتفّت ذراعاها لا إراديًا حول عنق مايكل بقوة.

لم تستطع إيزابيلا أن تمنع نفسها من التفكير: «عندما خانني جون ويليامز، هل كان الأمر هكذا مع تلك المرأة؟ هل العلاقة الجسدية مهمة إلى هذا الحد بالنسبة للرجال؟»

وكأن مايكل أدرك شرودها، فالتقط شحمة أذنها بين شفتيه وأخذ يعضّها برفق، ثم نفخ هواءً دافئًا في أذنها. إحساس الوخز انتشر في جسدها كأنه صدمة كهربائية، ففاض من شفتيها أنين مكبوت لا تستطيع التحكم فيه. بدت وكأن قوتها كلّها تلاشت، فتشبثت بجسد مايكل.

راحت يد مايكل تجوب ظهر إيزابيلا، يحاول عبثًا فكّ مشبك حمالة صدرها، لكنه لم يعرف كيف يتعامل معه. وبينما لا يزال يلاعب شحمة أذنها بأسنانه، قال بنبرة يختلط فيها الضيق بالمزاح:

"إيزابيلا، لا أعرف كيف أفتحه."

فجأة شعرت إيزابيلا ببرودة خفيفة. كانت أزرار ثيابها قد انحلّت، ومايكل يلامس صدرها من فوق حمالة الصدر. احمرّ وجهها حتى صار كالجمر، وسارعت إلى دفعه بعيدًا عنها.

"آسفة." أطرقت برأسها، تحاول سحب سترتها التي انزلقت حتى خصرها، تندم على تهورها وتتساءل عمّا يظنه مايكل بها. كانت تكره نفسها بشدة كذلك. جون خانها لأنها رفضت أن تعاشره، وها هي الآن تكاد تقيم علاقة مع مايكل الذي لم تعرفه إلا للتو.

نظر مايكل إلى إيزابيلا، التي بدت له مثل أرنب صغير خائف، منحنية الرأس تعضّ شفتيها اعتذارًا وخجلاً. لم يستطع أن يمنع نفسه من التقدّم نحوها وضمها إلى صدره، ثم طبع قبلة رقيقة على قمة رأسها وهو يقول بهدوء:

"إيزابيلا، أنتِ لستِ مخطئة. حفاظك على نفسك قبل الزواج دليل إنك بنت محترمة. لكننا الآن متزوّجان، وهذا ما يفعله أي زوجين طبيعيين."

«صحيح! جون كان يلهو كما يشاء، وأنا الآن زوجة مايكل. لماذا لا يحق لي أنا أيضًا؟» فكّرت إيزابيلا.

لفّت ذراعيها حول عنق مايكل وسمحت له أن يحملها إلى السرير.

في ضوء المصباح الخافت بجوار السرير، تمكنت أخيرًا من رؤية وجه زوجها الجديد بوضوح.

كان مايكل مسنودًا فوقها، عضلات ذراعيه القوية مشدودة، وخصلات شعره المبعثرة تتدلى على جبينه. عيناه، الباردتان كعيني ذئب وحيد، تخفيان بريقًا من شعور عميق، وأنفه مستقيم شامخ.

تذكّرت إيزابيلا ما قالته لها صديقتها المقرّبة أوليفيا سميث: إن الرجال ذوي الأنوف البارزة غالبًا ما تكون خصائصهم الرجولية… مميّزة. تحرّكت بداخلها رغبة فطرية في الاستكشاف، لكن فجأة شعرت بجسم ساخن وصلب يضغط على داخل فخذها. اندفعت الحرارة إلى وجهها، وشتمت نفسها في سرّها قبل أن تغمض عينيها، وقد استحيت من أن تواصل النظر إلى مايكل فوقها.

نظر مايكل إلى إيزابيلا الممددة تحته؛ تارة تحدّق فيه بجدية، وتارة تضحك بخجل، وتارة أخرى يحمرّ وجهها وتغمض عينيها في حياء. لم يتمالك نفسه من ممازحتها:

"إيزابيلا، راضية عن شكلي؟"

رفع يده وراح يمرر أصابعه في خصلات شعرها المنثور على الوسادة، وصوته يحمل نبرة مكبوحة.

"نعم." قالتها إيزابيلا وهي مغمضة العينين، تشدّ بيديها على ملاءة السرير، منزعجة من نفسها لأنها تكلّمت بلا تفكير.

"إذًا… نقدر نكمل للخطوة اللي بعد كذا؟"

ومع إحساسه بتوتر جسدها تحته، بدأ مايكل يندم لأنه استعجل وأفزعها، وهمَّ أن يبتعد عنها ويتمدد إلى جانبها.

لكن فجأة، ومض في ذهن إيزابيلا صوت خطيبها السابق جون وهو في فراش امرأة أخرى:

«إيزابيلا بس تخليّني أطلع فيها، ما تخلّيني ألمسها. الله أعلم وش قصتها! ما تقارن فيك أبد، إنتِ ناعمة ودافية.»

«جون، أنا أقدر أعمل كده برضه، ليه ما استنيتني؟» فكّرت في سرّها.

وبهذه الفكرة، طوّقت إيزابيلا عنق مايكل بجرأة.

عندما رآها فجأة تبادر بهذه الصورة، كافح مايكل ليستعيد تماسكه، وسأل بصوت مبحوح:

«إيزابيلا، إنتِ جادّة؟ لو بدأنا… يبقى للآخر، طول العمر.»

رفعت إيزابيلا رأسها إلى كتفه، وعضّته عضة خفيفة، لتُريه بالفعل أنها جادّة.

عقل مايكل تفتت. رفع إيزابيلا، وبدأت يده تعبث بمواضع من جسدها ثم انزلقت إلى أسفل ظهرها. شعر بتوترها، فخفّف حركته، وأخذ يرسم دوائر هادئة بأصابعه على أسفل ظهرها.

بعد تكرار الحركة مرات، بدأ جسد إيزابيلا يلين شيئًا فشيئًا. وانزلقت ملابسها ببطء، تسير على طول ظهرها الناعم حتى توقفت عند بداية تقوّس وركيها.

لفحتها برودة الهواء على الجزء العلوي من جسدها فارتجفت. وما إن أدركت أن نصفها العلوي أصبح مكشوفًا، حتى شبكت ذراعيها بسرعة فوق صدرها في حركة لا إرادية.

خطف مايكل يديها بسرعة وثبّتهما فوق رأسها.

همس في أذنها بصوت مبحوح:

«إيزابيلا، فات الأوان. إنتِ اللي غويتيني من الأول»، ثم أردف بنبرة متوسلة:

«إيزابيلا، ما ينفعش تكوني قاسية كده… تشعليني وبعدين تتركي كل المسؤولية عليّ.»

انساب همسه في أذن إيزابيلا كريشة تداعب قلبها، فألهبت الحرارةُ جسدها كله. كانت شفتاه المتقدتان تتنقّلان على جسدها، تشعلان جلدها حيثما مرّتا.

ارتفعت حرارة جسد إيزابيلا تدريجيًّا، حتى خُيّل إليها أن جسدها يذوب ويتحوّل إلى بركة سائلة.

«إيزابيلا، جايٍ عليكِ…» همس مايكل.

التصق جلدهما، وتشابكا معًا، وبدأ مايكل يتحرك.

رغم أنها كانت مستعدة في ذهنها، إلا أن صرخة ألم أفلتت منها دون أن تشعر، وانهمرت دموعها بلا تحكم.

شعر مايكل بذلك الحاجز، فاهتز قلبه بين دهشة وحنو بالغين.

«هدي يا حبيبتي… ثواني ويمر كل شيء»، قال وهو يطبع قبلة على شفتيها، يلاطفها بصوت مبحوح مطمئن.

اختلط الألم بوخز غريب جعل إيزابيلا لا تعرف ماذا تشعر ولا كيف تتصرف. عضّت شفتها التي أبت أن تهدأ، كأن هذا قد يخفف شيئًا مما تشعر به.

لم يمضِ وقت طويل حتى طغى ذلك الوخز اللذيذ على الألم. ومع إيقاع مايكل، أحست بدمائها تغلي تحت جلدها، وقشعريرةٍ تسري على بشرتها. أخذ أسفل بطنها يسخن ويتمدد، حتى أحست كأنها على وشك أن تطير.

وفي اللحظة التي شعرت فيها أن وعيها قد انفلت منها ولم يبقَ سوى جسدها، اندفعت فيها حرارة جارفة، ثم تهالكا معًا على السرير.

شعرت إيزابيلا كإنسانة كانت تختنق منذ زمن طويل ثم وجدت أخيرًا هواءً تتنفسه. كان نفسها متقطعًا ثقيلاً، وجسدها قد خارت قواه تمامًا.

«تحبي نغتسل؟» جلس مايكل وسألها:

«لو اتحممنا هتحسي براحة وتنامي نوم أهدى.»

ومن غير ما ينتظر جوابها، حملها إلى الحمام ليُنظّفها. ضوء الحمام الساطع أربكها. لم تستطع أن تتصور نفسها تستحم عارية أمام مايكل. وفي الوقت نفسه، إن استمرت في خجلها وترددها، بدا لها الأمر تصنعًا ومبالغة. فاختارت ألا تفعل شيئًا، تاركة له زمام المبادرة.

لحسن الحظ، راعى مايكل كونها المرة الأولى لإيزابيلا، فاعتنى بتنظيفها ثم حملها من جديد إلى السرير.

استلقى مايكل على ظهره، ووضع رأس إيزابيلا على صدره الأيسر. كان جسداهما في الأسفل متلاصقين، وأقدامهما متشابكة.

كانت هذه أول مرة تشارك فيها إيزابيلا سريرًا مع رجل، فحاولت أن تتحرر من حضنه.

وما إن شعر بنيّتها حتى مدّ يده اليمنى بهدوء إلى كتفها، وبدأ يمرر أصابعه على ظهرها بحنان، كأنه يربّت على قطة صغيرة خجولة.

بدت إيزابيلا وكأنها نسيت كل ما حدث من جنون وحرج قبل قليل. هدأت تمامًا، واستسلمت لملامس يد مايكل من عنقها إلى ظهرها، حتى غلبها النعاس وسقطت في نوم عميق… إلى أن أيقظتها سلسلة من الطَرقات على الباب.

Next Chapter